محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي

37

مفاتيح العلوم

الفصل الأول في مواضعات متكلّمي الإسلام الشيء هو ما يجوز أن يخبر عنه وتصحّ الدلالة عليه . المعدوم هو ما يصحّ أن يقال فيه هل يوجد . والموجود هو ما يصحّ عنه سؤال السائل هل يعدم إلى أن يجاب عنه بلا ونعم . وقيل الموجود هو الكائن الثابت والمعدوم هو المنتفي الذي ليس بكائن ولا ثابت . القديم هو الموجود لم يزل . المحدث هو الكائن بعد أن لم يكن . الأزليّ الكائن لم يزل ولا يزال . الجوهر هو المحتمل للأحوال والكيفيات المتضادّات على مقدارها . وعند المعتزلة المتكلمين أن الأجسام مؤلفة من أجزاء لا تتجزأ وهي الجواهر عندهم ، والخطّ عندهم المجتمع من الجواهر طولا فقط ، والسطح ما اجتمع من الجواهر طولا وعرضا فقط ، والجسم عندهم المجتمع من الجواهر طولا وعرضا وعمقا ، والعرض أحوال الجوهر كالحركة في المتحرك والبياض في الأبيض والسواد في الأسود . فأما هذه الأشياء على رأي الفلاسفة والمهندسين فعلى خلاف ما ذكرته في هذا الباب ، وسأذكرها في أبوابها إن شاء اللّه عند ذكر أقاويلهم . أيس هو خلاف ليس قال الخليل بن أحمد : ليس إنما كان لا في أيس فأسقطوا الهمزة وجمعوا بين اللام والياء . والدليل على ذلك قول العرب : ايتني بكذا من حيث أيس وليس . الذات نفس الشيء وجوهره . الطّفرة الوثوب في ارتفاع تقول طفرت الشيء أطفره طفرا إذا وثبت فوقه ، والطّفرة المرة الواحدة . الرّجعة عند